نحن أبطال المطافي

نحن أبطال المطافي

دعَينا الله ليل نهار بأن "يُحرق" إسرائيل, وأن ينزل عليهم الويلات
فأستجاب الله لنا فأحرق "إسرائيل".. لكن الحاكم العربي "الشهم"
- كعادته - لم يدع لنا فرصة التشفي, سارع بمخالفة القدر وأستل طفاية
الحريق .. ولبس الخوذة .. وأعلن الجهاد على "النار" و هرع ليطفئ
نيران إسرائيل .. فكأنهم سرقوا الضحكة من شفاهنا كما سرقوا كل شيء.
حرمونا من منظر رؤية صهيون تتلسع بويلات أفعالها , حرموا صهيون
من تذوق قطرة -لا تكاد ترى- من كأس منذ سنين وهم يصبوه في أفواهنا ..

نحن لا نخاف تلك النار بأن تلتهم أوطاننا , لأنه ببساطة لم يبقى فيها
شيء قابل للحرق . ربما إدراك ملك الأردن بأن "اليابس" الذي خلـّفه
لشعبه هو الذي سينشر تلك النيران هو الذي جعله يجرب مسلك الشهامة,
أو ربما إدراك أبو مازن بأن إسرائيل - وكما يقول أحدهم - لا تجيد سوى
إشعال النيران لا إطفائها, هو ما جعله يسارع ليضع القوات الإسرائيلة في
خانتها الصحيحة , و يوفر لها ضمان جبهتها الداخلية من النار بينما هي
تحرق جبهات اُخر بالنار المصبوب ..

لم يدع الحاكم العربي أي نوع من أنواع التطبيع إلا وجربه .. هذه المره
"التطبيع الإطفائي" المغلف بالمشاعر الإنسانية تجاه "شعب الله المختار"
حتى أني خفت من أن يتهموا الله بـ"المقاومة" والإرهاب ذلك لتهديده لكيان
إسرائيل بالنار ..

أين سنحصل على فرصة أخرى لرؤية إسرائيل غارقة في جحيمها تتدحرج
يمنة ويسرة على "الأرض" التي سرقتها بينما الحاكم العربي ممسكاً ببطانية
يحاول إطفائها .. ربما في جهنم .. !!؟

المشاركة في الإطفاء "تبطح" لي إحتمالين وأوصلتني لإقتراح , الإحتمال
الأول هو أن المشاركة "الإطفائية " تاتي بسبب بعد النظر العربي الرسمي
ذلك للحفاظ على الأرض التي "سيستعيدونها" بعد خوض معارك طاحنة
بالطبع بعد ملايين السنين .. الإحتمال الثاني هو ربما الخوف على المخزون
الصيهوني المائي , ذلك لتوفيره لزرع شجر "الغرقد", الذي أنا متأكد أنه
يحيط بكل قصور الرؤساء العرب بـ"فسيلة" أو بأخرى ..
إما الإقتراح, فهو تغيير النشيد الوطني للدول العربية إلى " لا تخافي لا تخافي
نحن أبطال المطافي ... ".. بالطبع عرفتم الأن من التي يخاطبها الشاعر.

هذا التصرف الشهم , أكد لي - بعد أن كنت مشككاً - أن كل الحكومات العربية
ما هي إلا ولايات ومقاطعات و مناطق إدراية إسرائيلية تصاب بالحمى إذ
عطست "إسرائيل" .. وقد تصاب بالإيدز ... !!!؟

الخميس 09 ديسمبر 2010


الرجوع لـ دعني أقول

2 comments:

غير معرف الأحد, ديسمبر 12, 2010 12:45:00 ص  

رائع ما كتبت ..
متابعة دوما ..

Yasser الاثنين, ديسمبر 13, 2010 2:50:00 م  

الرائع وجودك ..
سأتشرف بمتابعتكِ دوماً
شكــــراً .. ^_^

إرسال تعليق