تسلل

تسلل

لم أتصور يوماً أن قد تجرني حماقة مجانين الكرة المحلية للكتابة عنها, ليس لشيء إلا 
لكمٌ كثير من النقص في إدراك وفهم وهمة هؤلاء المُدارون من قبل كره لا تستقر عوضاً 
عن الحديث عن مستوى وشكل وأرقام الكره المحلية.

لم يدرك ذلك المغطى بكل طبقات ألوانه فريقه الذي بالكاد يرى خطى سيره أن لا أحد يهتم إن
فاز فريقه أو خسر. لا يدرك ذلك المتحمس في تحليل مجريات مباراة أمس أنه لا يجلب شيء 
لنا سوى اللاشيء. لم يدرك ذلك الذي غار في بحر الصراخ  لإختطاف مهاجم فريق الخصم
الكره من فريقه ألا أحد يهتم سوى بتقليله نوبه صراخه قليلاً والتصرف كما باقي البشر. لا أحد 
يدرك في تلك المقاهي أن تقافزهم كرغوة قهوة باردة مع كل هدف ضائع أن تلك الكُرة حرةً
لهروبها من شباكٍ وسجنها بين يدي حارس ٍ. لا يدرك هاذين الأحمقين ممن يترافعان 
بالنيابة محاماةً عن فرق و لاعبين و رؤساء أندية في حديث لا يشبه المتهم والقاضي بل 
الراشي والمرتشي, المُخدَر والمخدِر, المسبب والمتسبب له. لا يدركوا هؤلاء المغيبين أن 
الإنحطاط الرياضي نتاج لهذا الإنحطاط الإجتماعي والسياسي والإقتصادي. لا يدرك هذا اللاعن 
ليلاً نهاراً إجحاف الحكم أنه الخانه المظلمة والفراغ الذاتي والهروب من شكل العاقل في 
دولة تُلقي بكوميديتها الخضراء كالورد على قبرُ أمةٍ دُفنت بين صفطات الزمان. لا يدرك ذاك 
الجمع الغفير وذلك الحشد العظيم أننا جلسنا معهم ننظر ونتتظر رؤية شيء له علاقة بالكُرة 
فلم نرى إلا شيء يثير سخرية براعم الألمان والإنجليز. لم يدرك هذا الشارع الرياضي 
المعوّج أننا أدركنا قبلهم أن هذه المحاولات المُضحكة في تسويق هذه الكُرة اللادائرية ماهي 
إلا محاولة غير محترفة لتعليق لُب النشء بشيء غير الحديث عن نسبة البطالة و أرقام 
المناقصات و عقود المشاريع.

ليتهم يدركون هؤلاء العاجزين أمام الشاشة أملين بدخول كره ما لمرمى أن نحن دولة فتية 
نصفها عاطل والنصف الأخر مهزوم. ليت يدرك هؤلاء أن تسمرهم بالقرب من مرمى 
أوهامهم لا يكسبهم شيء سوى التسلسل من الذات.


الأربعاء 22 يناير 2014


الرجوع لـ دعني أقول

0 comments:

إرسال تعليق