الشرعية أكبر من "تمرد" و "الإخوان"
ما يحدث في مصر ليس صراع بين الإخوان والليبرالين, بقدر ماهو صراع بين محور
الصهاينة العرب من باعو كل شي في سبيل الكرسي القامعين القاتلين لشعبوهم,
المبررين بإستنادهم لحكم الطاغوت بشيوخ السلاطين. هو صراع بينهم وبين حراك
شعبي أستمد حماسه الثوري من عمقه الإسلامي-العربي الغيور على بعضه البعض.
كان لزاماً على هؤلاء الحكام عديمي الشرف أن يضمنوا لشعوبهم عدم التعلق بمباديء
الديموقراطية وحكم القانون حرجاً على حال حكوماتهم المترنحة في دهاليز العمالة
والفساد والجهل والتخلف.
ماذا يعني أن يتهافت هؤلاء الحكام على إسقاط مرسي في خلال سنة بالضبط. وأخرجوا
مسرحيتهم بالتعاون مع مغفلي تمرد والمنادين بإرجاع مبارك وليبراليين هم كل البعد
عن أسس الحرية في حين تخاذلهم إزاء ما يفعله بشار بشعبه في قرابة الثلاث سنوات
ماضية.
عمق مصر العربي يمتد من مراكش إلى بغداد, لنا كل الحق أن نناصر أخوتنا الذي يتضررون
جراء مغامرة "تمرد" الغير محسوبة على الثورة. ماذا نقول في خطاب يلقيه المتمرد الثائر
البطل الهمام المتحمس محمود بدر ينادي فيه بالتعايش ويدعو لمصر جديدة وهو محاطاً
بجنرالات الفلول الذين يماطلون في محاكمة كبيرهم مبارك الذي علمهم القمع وقد خرج علينا
بدر من قناة العالم - المطبلة ليلاً نهاراً لبطولات الحرس الثوري في حمص والقصير- ينعت
الوهابية ومالهم النجس الذين هم كانوا أول المهنئين.
فشل مرسي في تصريف أمور الدولة في السنة الأولى له لا يوجب نزع شرعيته و محاصرته
من قبل الجيش وإقفال المحطات المؤيدة له وإقصاء كل قناة تذيع تظاهرات المؤيدين له في
الميادين. النكتة تتجلى عندما يطالب بشار بتنحي مرسي حفاظاً على الدم المصري. النكتة
الأخرى وزير خارجية الإمارات يبارك خطوة الخروج عن الشرعية المصرية ليلاً وهو يحاكم
"خارجين عن شرعية دولته" الإماراتية نهاراً. ثم لماذ كانت البرقية المرسلة المهئنة لعدلي
منصور من الملك السعودي أسرع من تلك الرسالة المهئنة لمحمد مرسي الرئيس"المنتخب"
في 30 يونيو 2012.
لست إخوانياً ولا أتشرف بإنتسابي إليهم ولا لأي حزب سياسي يتاجر بما لديه من بضاعة خربه,
لكن حروب هذه الحكومات الشرسة للإخوان من عبدالناصر لحافظ الأسد وكل "ولاة أمر"
دول الخليج يطرح سؤالاً عن سبب هذه الحرب, هل الإخوان بكل هذا السوء. أم أن وجودهم في
السلطة يشكل خطراً على بائعي الحريات على أرصف تل أبيب لابسي قلنسوة السياسة
السؤال البريء هو هل حال تنظيم هذه الحكومات بأفضل حال من تنظيم الإخوان ؟
الجمعة 05 يوليو 2013
الرجوع لـ دعني أقول






0 comments:
إرسال تعليق