...وهل اُحبُ سواكِ ؟!

...وهل اُحبُ سواكِ ؟!


*


وطني "الحظيرة", أحييك بما شئت من عبارات التبجيل والمغالاة
أنا القابع فيك لا أبدي الممانعة في إقتراف كل بواح سافر. سأتلون
بلونك المُفترض وأمارس كل رقصة تملؤها الجنون في حديقتك
الخارجية وأرفع وتيرة الصيحات الحمقاء بأوتاري اللامرهفة
إحتفالاً بيوم بنائك وغرس قضبانك الحديدية و توزيع الشعير والقصب
في أرجاءك. أني يا وطني لا أمانع أن أنافس فيك كل راقصات الشرق
و يكسوني وشاحك ولونك الجميلين. لا أدري يا وطني لما أحتفل بك,
قيل لي انه اليوم الأعظم في التاريخ, قيل لي أنه العيد.. فهل يُسأل العيد
عن سبب المجيء, عيدٌ مع فارق التوقيت والمكان والزمان وفارق
ظروف الفرحة. هل رأيتني يا وطني إني هنا أرقص كقردٍ سعيد
بتفاصيل الحظيرة. لا أفكر كثيراً في ماذا أفعل بعد هذه الحفلة
الصاخبة إلا بطعم الموز. لا يعنيني إن كان كبار الغوريلات الذين
أستحلوا الأقصاف المطلة على الحديقة يأكلون الموز. لا يعنيني إن
جُبتَ أرجاء الحظيرة أفتش عن مكان أنام فيه. الله كم يقتلني طعم
الموز إذ يبقيني صامداً في وجه عواصف تلك المروحة الكبيرة
ويبقيني في توازن أثناء سيري على حبل السيرك, بيد أني لا افهم
سبب تصفيق الحضور لي. لا يعنيني يا وطني الحظيرة أن كنت لا أملك
كل مقومات الفرحة, فوجهك المبهم المحير اللامفهوم هو ذات الفرحة
وذات البهجة التي من أجلها أتراقص جاهلاً سبب تراقصي.

* يظهر في الصورة شخص يحتفل باليوم الوطني بإرتداءه قناع لشخصية سينمائية عُرفت بمحاربتها لنظام الحكم الملكي !

الأربعاء 26 سبتمبر  2012

الرجوع لـ دعني أقول

2 comments:

غير معرف الأربعاء, سبتمبر 26, 2012 7:05:00 م  

جميل هو ما كتبت .. و رائع ما رأيت

عجبتني تشبيهاتك و اسقاطاتك كثيرا

فعلا .. الوطن هو الحضيرة التي يأكل فيها القرد موزته بسلام

واصل تميزك .. متابع لك بشغف

la7dh7zn

Yasser الخميس, سبتمبر 27, 2012 3:50:00 م  

أهلاً عزيزي لحظة حزن
شكراً لك لتواجدك الدائم

^_^

إرسال تعليق