"نظرية القبيلة" .. لفيثاغورس آل مناحي ..
المتشبثين بـ"منطق القبلية" ..
لا يلمكون من كل هذه الدنيا إلا "شجرة" ..
خرجت بالصدفة في صحاري التغييب ..
هي بالضبط من النوع الذي يكره الماء ..
ويخرج في أوساط القفرة
تزدان شوكة بعد شوكة طوال العام ..
شجرة وحيدة .. عَطِشه .. خائفة من النور
في لحظة غابرة ما ..
أعتقدوا من وجدوها أنها "الكعبة" ..
بل أكثر قدسية ..
يطوفون حولها سبعاُ ذهاباً
وقدوما سبعاً اُخر ..
يحجون إليها في العام مرتين ..
ويستقبلوها في طقوسهم العنهجية
طقوساً تشبة - لحد كبير- مشهد ترجل العقل
وفراره بعيداً عن مخيمهم
كل يوم يتباركون برمل تلك الشجرة
و يقدمون أنفسهم وعقلوهم - وكل ما لديهم - لها
.. لتباركهم .. وتبقيهم على تواصل مع أعماق الباطن
فكل الشعائر الروحية على المعمورة تستمد روحها من الأعلى ..
إلا هؤلاء يتباركون بالأرض .. بالأسفل
في الليل القارس ..يحرقون أبنائهم
إذ ما أحتاجوا الحطب للتدفئة ..
ويراكموهم جمراً يشعلون بهم مداخنهم
و نحو السماء جهلاً مطبقاً .. تتصاعد ..
تملأ الأجواء .. فتختنق حتى قالسماء
تركوا كل أجزاء الظل ..
وأستوطنوا حيث الرمضاء
تركوا اللون المخضوضر
وحولوه برعيهم له لوناً باهتاً ..
لا تأتيه السماء
أستوطنوا حيث تشوي الشمس قلب وكبد
.. وأمعاء وعقل السماء
زخرفوا شجرتهم الأسطورة بدمائهم ..
ورسموا عليها معاركهم الخاسرة
معاركهم التي لا أحد طرف فيها إلا هم
فهم يحاربون ويقاتلون ويغتالون أنفسهم
.. ودوماً يخسرون
يلّتفون حول شجرتهم آناء الليل
فما أن ينتهوا من شعائرهم
يبدؤن حفلاتهم الصاخبة ..
الخالية من قاعدة التفكير
يرقصون حولها بعد ليلة جهل صاخبة
.. عبئت كوؤسهم جميعا فسكروا حماقةً
سكراً ابتعد قليلاً عن إنسكاب العقل
غيرهم يملكون شجرة ما في جنة ما
إتصلت عروقها بمركز الأرض
وتمسكت بأسقف السماء ..
لكنهم كفروا بثقافة إحتقار العقل
نقوا أرواحهم من عوالق الرمل
تخلوا عن سكون الليل فملئوه تأملاً
وأشغلوا نهارهم بتزيين حدائقهم
أزالوا كل أبخرة ودخاخين الماضي
وملأ زهر الرمان أجوائهم عبيراً
عشقوا الحياة بتنوعها ..
كل الأشجار تخرج من الأرض
يا ترى ما السر في تميز الصبار ..
.. عن شجرة الزيتون .. ؟
هل هي فلسفة الشوك ..
أم مرارة طعم واقعهم
لله درهم من مميزين إذاَ ..!
الرجوع لـ ثورة مفرداتي






2 comments:
لله درك أخي
قلم أكثر من رآآآئع
وفقت دوما بإذن الله
أختك
شكراً لكِ ..
تواجدك الأروع ..
إرسال تعليق