ترى .. هل من سعادة .. ؟



ترى .. هل من سعادة .. ؟


أجرب عيني لأنظر بها ..
فلا أرى إلأ نيران الظلم قد حوطتني
أحاول أن أتقي حرارتها
فلا يسعني إلا التألم على حروجي
أخرج صارخاً من ذلك المازق الملتهب ..
لأصادف أناس قد أحكموا إغلاق عقولهم ..
أسروها - سجنوها بلا محاكمة ..
عذبوها - جلدوها - وأسالوا دمائها

أمني نفسي بإبتسامة كذابة ,
لتنهمر علي نظرات الرجوع للوراء سنيني
جروني معهم , أقاوم و أقاوم لكن " الشر يعم "

أطلق العنان لأفكاري أن تسرح بي
وتحلق فأصاداف الكثير ممن يعشقون قطفها
يعشقون الثرى وسراديب الظلام
يعشقون كل ما أرتبط أسمه بـ" الأسفل " والخلف

"الوقت" يبكي ماسكاً بمنديله
تقسمت قسمات وجهه و أرتحلت معالم سعده
أجهش عالياً بندائه و رفع بقوه يداه
وأصبح يردد : أين أنتي يـ "الدقة "

مررت بقومِ وقد أردوا بـ"الحرية" ارضاً
أمطروها بلكمات و ضربات قد آلمتني
جروها من شعرها وهي تحكم غرز أظافرها بالأرض
أوصلوها لغرفة حتفها , ولم أرى إلا تتطاير دمها

الحب مسلسلاً يناظر من بعيد " مرتعشاً "
قد ألبسوه الأسود و أجلسوه كرسي الإعتراف
"لا تخف فالسيف حاد" يقولون له
هربت فتعثرت بحبال عقولهم
أرتسمت بسمات وتعالت ضحكات
نهضت وصرت أمشي
وكاني لم أعرف يوماً ما المشي
أتنقل من بينهم وتتنقل نظراتهم فيني
آثرت دموعي النزول و سبحت في الهواء

جلست و أنا كلي أحزان
وإذا بأحزان بجابني جلست
كفكفت يداها وصارت تتراقص

أرسم معالم " مدينة الحب " على التراب
شواطئها , جبالها , سهولها ومرتفاعتها
ألونها بدمعي وبحمرة المأسي وبحرارة غلي
لا أملك أن ابتسم إلا وإذا بالنمل قد أستعمرها
توزع في أحيائها وحصن أبوابها
وأعلن قيام دولته الشعبية

أمدد يداي للسماء لـ اُلامس تدرجات السحاب
أستنشق نسائم الصفاء .. وقليلاً أبتسم
اٌقرأ أشكال السحب قلب تارة وطيور تارة
أرى قصوراً وحدائق غناء من سحب
لكن سرعان ما تكتب بأطرافها " الحزن "
أحني رأسي خاضاً قائلاً :
" مرحباً عزيزي "



الرجوع لـ ثورة مفرداتي

2 comments:

NON الجمعة, أغسطس 12, 2011 8:52:00 م  

دائما هكذا هو الحزن يغتالنا فجأة من دون سابق إنذار!!!
فهو لحن الموت !!! ومع ذلك دائما ما نرحب به !!!
نص باذخ ...استمتع بقرائته ...
دمت بود...

Yasser السبت, أغسطس 13, 2011 5:38:00 م  

^_^ شكراً لك

إرسال تعليق