عذراً فلسطين

عذراً فلسطين

كنا نسمع يا فلسطين عن الرجال
و خُطاهم التي ملئت الرحال
كنا نقرأ سيّر الرجال
ونتوق يوماً أن نصبح مثلهم
.. رجال
لكنا فقدنا فجأءة هذا الشعور
حينما عرفنا أن الرجال قِلال
عذراً فلسطين
نحن كُثر كثكرة الوبال
عذراً فلسطين
ما فينا يا مهجتي يُشد العزم
وما قدرنا يوماً على الأحمال
عذراً فلسطين
بربي ما أخطأتِ يوماً,
بل حينما أكبرتِ أطفالاً كِبار
أخطأتِ بإتخاذكِ الركوب بغال
ورسمتِ أجمل الرسوم بيديكِ
في ماء متجمع فاتر وِحال
صرختِ فينا ..
أواه يارجال ..
أواه يا رجال
ومازلنا نعي أن الرجولة مُحال
وأن وجودها خرافة من الزمن
وشيء كثير يشوبه الخيال
وأنها قناع نخبيء وارءها
هواننا وشيءٌ من الذِلال
عذراً فلسطين
رائعة أنتِ.. جميلة أنتِ
مدهشة .. مذهلة
ونحن أقبح من أن نُقارَن بهذا الجمال
وجهُكِ هو الدنيا.. هو الكون
وعينيكِ منبعا الجلال
تافهين نحن و نعشق هذا الإنصغار
عذراً فلسطين
تُهانين يا مَلِكة السماء
وموطن القدس
وكريمة القول والمقال
تُهانين يا حبيبتي
عذراً يا من إليك المآل
عذراً فلسطين
سنقول لكِ كوني أنتِ الرجولة
وأختصري فيكِ مفهوم الرجال
لا تنظري للخلف إلينا
أمضي, فمضيئكِ شيءٌ لا يُطال
أين تاريخنا !؟
كباقي قسمات الحياء في وجوهنا
أضمحل كله وزال
أنتِ تاريخنا يا رواية الصمود
وما نحن عشقنا يوماً
- بحقارتنا وتفاهتنا وصغراتنا -
قراءة أساطير الأخيال
عذراً فلسطين
إن كان تحريركِ يطلب رجالاً
فلسنا وربُ السماواتِ رجال

الأحد 9 أكتوبر 2011

الرجوع لـ ثورة مفرداتي

2 comments:

روح قلم السبت, أكتوبر 22, 2011 8:44:00 ص  

مؤلمة ، مُبكية ، شعرتُ كما لو أنني أقرأ ل - أحمد مطر -

متابعون لكَ دائماً

- روح

Yasser الخميس, أكتوبر 27, 2011 5:02:00 م  

ذاك أحمد بعواصفه وأمواجه الهيجاء
وذا أنا بنسيمي.. شتانٌ ذاك وشتانٌ ذا

شكراً لكِ كثيراً .. :)

إرسال تعليق