شكراً ..
صدقاً من أعماقي .. شكراً
لمن مررني تمريراً
وأرسلني لذلك ركلاً ..
أستوطن داخل حبري
وأبعدني عن نزفه غصباً
شكراً لمن أستصعب مواقفي
وعدّني مخلوقاُ هجيناً محضاً
وما أنا إلا شخص ماراً
وأتهم ظلماً ..
بإمتلاكه بين المجانين عقلاً ..
شكراً لكل من خاض فيني
شكراً لمن عبأ كاسه ملئاً
وأحتساه بمرارته جهلاً
شكراً..
لمن تبنى نظرية المقص ..
وأنزلها على أقلامنا قسراً
شكراً..
لمن تمادى في تبريره الحاد
وعالج نزف أحبارنا بـ بتراً
شكراً..
لكل من شرّح أصواتنا ..
و وزع أشلائها أرضاً
شكراً..
لمن عانق بمقصه حرفي
وحوله لفتاتاً وقبراً..
.. فوقه نصباً
شكراً..
لمن ناله مقصه منه عشقاً
وأحترف تجزئة الأجزاء جزءاً
شكراً..
لمن بالغ في بلوغ الحمق
وأسترسل في ظلامه سرداً
شكراً..
لمن ظن لوهلة أني
قد أظهر مثقال ذرة وهناً
شكراً..
لمن عجز عن فهم الدنيا
وأرفق فكره وأسنده قيداً
شكراً لمن أستغرق في أفيونه
وانغمس في حالاته سٌكراً
شكرا لمن أختزل كل الدنيا
في تزيين ناقته وزفها حُسناً
شكراً لمن تشدق بالدين
والدين قد أعلن منه برئأ
شكراً لمن حاول إخفاء الحق
ودججه بالكذب بهتاناً وزوراً
شكراً لمن قطّع أوصال تعابيري..
وباعها في سوق الصمت بَخساً
قايض بثمنها ..فأشترى ممحاة
أزال بها بقايا ذاته .. جهراً
شكراً لمن تغطرس في حذفه
وأتخم سلة محذوفاته ركماً
زايد على قدرة منشفته
وشطف إنسكاب الحبر قهراً
شكراً لمن علل قلة حيلته
بتجاوز خطوط الجهل حُمراً
حّرم كل أشكال الإعتراض
وصك بفتواه قراراُ قطعاً
شكراً لمن أدرك بُعد نظره
وأبصر من بعد أنفه جُحراً
في رهبة لحظة يلجئ إليه
ليتبعد عن لعناته دهراً
يختبئ خائفاً عن الأنظار
بعدما تشتت رؤياه بُئساً
شكراً لمن برر وهنه
بصمتاً ..وصَهٍ .. وسلباً
خاض في كل أطراف الكلام
إلا المحرّم منه, لمّسه عقلاً
للبسه صواباً قالباً وقلباً
شكراً لمن عاند أسراب العلو
وحرك بضعف جناحه ضعفاً
تصدى لقطعان الأفكار محلقة
وبسلباً نكراً سارع حثاً
قلّد مشية الغراب
وصاح في الأجواء شئماً
يدنو دوماً لدنس الفكر
ويشمئز دنوه منه علياً
يردد الإنبطاح في المرامي
ويصيح متعجرفاً بنعيقه غياً
يزعج ذلك تراة ..
وتراةً ينبش قمائمه غُراً
شكراً لمن حارب في داخله ذاته ..
وجيّش جيوشاً بإتجاهه غزواً
تعارك بصدق مع ضمائره
وأسقطها واحد يتلو واحداً
هزمها على حدود فكره
وطردها بقوة إنحطاطه طرداً
رفع رايات أعلامه فخراً
وأعلن في دواخله سلماَ
شكراً لمن كرّرعبارة نفسه
وألصقها في ثناياه كراً
لغّم نصوصه نرجسيةً قحاً
ليس فيها رائحة الزهر
و تتفجرعلى جنباتها كِبراً
تسودت الأرض من حولها
وفاحت من أعماقها قبحاً
حرمتها قبائل النحل قاطبة
وعدّها الذباب خيرُ مرماً
شكراً لقاطعي طريق مفرداتي
ولعربجيتهم المليئة جُبناً
تسلحوا بكرابيجهم المشرطنة
وأنتظرونا بفارغ الصبر جمراً
ونسوا بأني و مفرداتي ..
.. لا نسافر -أبداً- ليلاً
أحزم تعابيري .. وتحمل هي نصاً
ومع الفجر ننطلق عزماً
نخشع لزقزقة العصافير
ومن نسائم النسمات..
.. تقتبس نسماً
نكتب للأزهار دعوة إعجاب ..
قصيدة غزل .. وحكاية عشقاً
ولهجاء الكلاب لا نلقي هماً
فنباحها شيء أصيل
لولاه لباتت منازلنا بلا أمناً
تصنع لي من ماضيها زمرداً
وأكّون من مضارعنا عقداً
نحن هنا .. وها هنا نحواً
منغمسين بضادٍ وكافٍ وميماً
نكسر جمود اللغة كيفما شئنا
ونضّمد جراحها بلفافاتها وزناً
نغنيه جميعاً برتمها لحناً
يطرد من دهاليزها تلعثم دخلاً
شكراً لماضغي اللغة .. جمعاً
وكاسري عظام الرفع كسراً
أسسوا بقصديهم المضحك لغةً
حروفها تهوي لمنحدر سُفلاً
تجمعت حولهم مفرداتهم
ولفوها بخيوط سبحاتهم لفاً
برمّوها يمنة ويسرة ويمنةً
وتقّولوا على الشعر كفراً
وبشهادة حسهم أدعوا حِساً
ألفوا من وسط رثائهم ضَحِكاً
ومدحوا من لا يستحق مدحاً ..
لعنوا بقصيدٍ ذراتهم رملاً
ودنوا بحرفهم للإسفل دلواً
حرك مشاعر النمل جداً
و شكلوا من شكل أشعارهم
جنحراً ودماً ينزف .. وغدراً
أدعوا كِذباً بأن عنترة العبسي
قال يوماً لعبلة "ونيت" وناً
وزينها بعدها ذلك بخمساً
ثم أضاف لها خمسون رفقاً
فأنتجوا من إرثهم الأعرابي ..
خمسة وخمسون فراً و كراً..
فحل شعرهم من الإعراب
في محل ضمير مستتر
مدغوماً بعلهٍ تقديرها "هزواً"
شكراً لليهود جمعاً
هاجروا من شكل إنسانهم
و بدّلو خنزيرهم المقرف قرداً
تدلوا من غصن الحضارة
ودنسوا بروثهم إرثاً
كرهوا بذواتهم ذاتهم
وملؤا الفارغ منها حِقداً
.. خططوا في حظائرئهم
ودسوا في أكل نبيهم سماً
إنقلبوا على رجح عقله
ونصبوا إبليسهم الأكبر رباً
خلعوا ثياب ضمائرهم
ولبسوا نجاستهم عريّاً
شكلوا من باطلهم نجمة
تبرق في سماء الخبث لمعاً
حيثما ذهبوا معاهم ذهبت
و في حقول الخزي هي خزياً
في زرقتها تشبه ذباباَ يلّوي..
.. على جثمان العفة لوياً
يحاصر فيها لَئماً وينكش جرحاً
ويعيد بدورانه دوراً قزاً
يقول بحبه لقطرات العسل
لكنها قد أشتكته فزعاً
قد بدلت من قربه بُعداً
تشبث إنسياب عناقيدها ورداً
وسالت مسرعة بغية فراً
ما هذا القز يعرفني بزرقته..
ولا أنا -والله- أعرف قزاً
شكراً .. وألف.. شكرا
لمن وسعه حرفي شملاً
أمتد من شمائل شرقه
إلى دنو غربه المظلم دكناً
ماهذا الإطراء يعنيني
ولم يعد فيني للطرح أخذاً
أتناول ثمار اللذع سهلاً
وأتصدق بنصفها أجراً
ما دسه واقع الدس سراً
سيخرجه الغد نوراً حقاً
سيعرف الأبله حينها ماذا
وكيف يرى السم سماًشكراً للشكر وألف شكراً
فبحق الله لولاه لكنا نكراً
الأحد 15 أغسطس 2010
الرجوع لـ ثورة مفرداتي






2 comments:
^_^
قلم لاذع
دُمت
وهنا تكمن المشكلة لدى البعض .. ^_^
شكراً
إرسال تعليق