نقابة التطبيل


نقابة التطبيل 

حكاية محترفي دق الطبل 
أسسوا حزبهم الثَمِل 
أسموه نقابة تمشي بلا كلل 
نقابة تحبي كما الطفل 
تمطر سمائها حَبً وشعيراً وهلل 
حُوطوا داخل حظائر ثُلل 
وسُكبوا كالماء المُهل 
سماء حَبست بها النهل 
ولا أرضهم تُجري البلل 
محاصيل عقول ٍ خاوية 
وثمار شابها شي الخلل 
لا ثمة طعم بحُلوها 
و ليس في قطرها الزلل 
سمج فكرها مذاق أخِل 
علاّل عِلها بعلة العلل 
راود خلّها سكر الدلل 
وتغزل ملحها بنزف العسل 
فغدى مذاقهم بطعمهم 
حلو مالح لا سائغ الحلل 
في إشمئزازه وُلد اللذع 
وعذب قطراتها كان الغلل 
يفر الظمأ به سنين أفل 
ويُصفَد الماشي بأحها الجلل 
تتشقق شفاة راعي البلل 
وتمطر من صحرائها القحل 
عجيبٌ حالهم كحال الجعل 
تدلوا برؤوسهم سفلاً سفِـل 
و تأرجحوا كإهتزاز القُـلل 
نقابة فارغة كالحُلل 
جعجعت بدوي وهِل 
عاجز قدرُه كعجز الثمِل 
تعرجت مشيات سوي الغفل 
وفز من النوم صاحاً أسل 
ليس هذا ما يقض نوم البسِل 
فشجاع صامد تنحى عجـِل 
وأطمئن بسعيه فرا أثل 
أين نقابة الحر من عبدٍ أسر 
يردد ما قيل له بمشط ٍ خمل 
يُسرح به خصلات الضحل 
ويهمل بروز شعيرات العقل 
تعمد سلك دروب العِلل 
وفتش كأعور ٍ عورة الملل 
جدد الولاء لذاتٍ من قبل 
وأقسم بيساره كتاباً بخذل 
برجليه أستخبر الفعل 
وأبتدأ بدقه بإسم المُذل 
وأخر مبتداه بداء السدل 
فأنطقوا حرفهم منطقاً أبـِل 
أسفوا لهم حاملي ثقل العمل 
لكن بعذر ٍ تقدموا بدق الطبل 
وزمروا بعزف كانناً وجِـل 
فكذّبوا برقصهم دعاوي الشلل 
وأحرجوا عبسهم بضحكٍ أهِـل 
فلا كانوا يوماً ما نقابةٌ 
ولا نقابة كما هم يوما أجل 

الأحد 26 سبتمبر 2010


الرجوع لـ ثورة مفرداتي 

0 comments:

إرسال تعليق